السيد الخميني
المشكاة الثانية 115
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
وأدّى الأمر إلى المنازعة والمخالفة ؛ كما هو مقتضى الأسماء الجماليّة والجلاليّة . فقالت الأعيان : إنّا نخاف أن يفسد نظامنا ، أو يطغى بعضنا على بعضنا ، ونلحق بالعدم الذي كنّا فيه . فالتجأوا ، تارة أخرى ، إلى الأسماء بتعليم الاسم « العليم » و « المدبّر » ، وقالوا : أيّها الأسماء التي لكم السلطنة علينا ، إن كان أمركم على ميزان معلوم وحدّ مرسوم بأن يكون فيكم إمام يخفضنا ويخفض تأثيراتكم فينا ، لكان أصلح لنا ولكم . فسمعوا ذلك والتجأوا إلى الاسم « المدبّر » . فدخل « المدبّر » إلى المسمّى ، وخرج بأمر الحقّ إلى الاسم « الربّ » فقال له : صدر الأمر بأن تفعل أنت ما يقتضيه المصلحة في بقاء الممكنات . فقال : سمعاً وطاعة . وأخذ وزيرين يعينانه على مصالحه . وهما « المدبّر » و « المفصّل » . قال اللَّه تعالى : ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ) « 1 » أي ربّكم الذي هو الإمام ، فانظر ما أحكم كلام اللَّه وأتقن صنع اللَّه « 2 » انتهى . وميض [ 7 ] : [ في التحذير من الطعن على العرفاء من غير فهم مقاصدهم ] ولعلّك بتوفيق اللَّه وحسن تأييده بعد الإحاطة بما في هذه الرسالة ، التي لا أظنّك أن سمعت به في غير تلك المقالة ، يمكنك فهم ما أرمزه ذلك العارف وتأويل ما أجمل ذلك المكاشف . وإيّاك ، ثمّ إيّاك ، واللَّه حفيظك في أوليك واخريك ، أن تحمل أمثاله على
--> ( 1 ) - الرّعد ( 13 ) : 2 . ( 2 ) - الأربعينيات لكشف أنوار القدسيات ، الطلائع والبوارق : 286 - 288 .